تفسير الطبريالجزء 17 › سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا}

ابحث في الصفحة

يقول تعالى ذكره {يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا} شفاعة {من أذن له الرحمن} أن يشفع {ورضي له قولا} وأدخل في الكلام له دليلا على إضافة القول إلى كناية "من" وذلك كقول القاتل الآخر: رضيت لك عملك، ورضيته منك، وموضع من من قوله {إلا من أذن له} نصب لأنه خلاف الشفاعة.

وقوله {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} يقول تعالى ذكره: يعلم ربك يا محمد ما بين أيدي هؤلاء الذين يتبعون الداعي من أمر القيامة، وما الذي يصيرون إليه من الثواب والعقاب {وما خلفهم} يقول: ويعلم أمر ما خلفوه وراءهم من أمر الدنيا، كما.