تفسير الطبريالجزء 17 › سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا}

ابحث في الصفحة

18266 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حدثت عن وهب بن منبه {لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا} أي على الله على ما جاءنا من الحجج مع بينة {فاقض ما أنت قاض} أي اصنع ما بدا لك {إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} أي ليس سلطان إلا فيها، ثم لا سلطان لك بعده.

وقوله: {إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا} يقول تعالى ذكره: إنا أقررنا بتوحيد ربنا، وصدقنا بوعده ووعيده. وأن ما جاء به موسى حق {ليغفر لنا خطايانا} يقول: ليعفو لنا عن ذنوبنا فيسترها علينا.

قال: أمرتنا أن نتعلمه.

يقول: ليغفر لنا ذنوبنا، وتعلمنا ما تعلمناه من السحر، وعملنا به الذي أكرهتنا على تعلمه والعمل به.

وذكر أن فرعون كان أخذهم بتعليم السحر. ذكر من قال ذلك: