18442 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {لكان لزاما} واللزوم: القتل.
وقوله: {فاصبر على ما يقولون} يقول جل ثناؤه لنبيه:
فاصبر يا محمد على ما يقول هؤلاء المكذبون بآيات الله من قومك لك إنك ساحر، وإنك مجنون وشاعر ونحو ذلك من القول {وسبح بحمد ربك} يقول: وصل بثنائك على ربك، وقال: بحمد ربك. والمعنى: بحمدك ربك، كما تقول: أعجبني ضرب زيد، والمعنى: ضربي زيدا. وقوله: {قبل طلوع الشمس} وذلك صلاة الصبح {وقبل غروبها} وهي العصر {ومن آناء الليل} وهي ساعات الليل، واحدها: إنى، على تقدير حمل؛ ومنه قول المنخل السعدي:
حلو ومر كعطف القدح مرته في كل إني قضاه الليل ينتعل
ويعني بقوله: {ومن آناء الليل فسبح} صلاة العشاء الآخرة، لأنها تصلى بعد مضي آناء من الليل.
وقوله: {وأطراف النهار} يعني صلاة الظهر والمغرب؛ وقيل: أطراف النهار، والمراد بذلك الصلاتان اللتان ذكرنا، لأن صلاة الظهر في آخر طرف النهار الأول، وفي أول طرف النهار الآخر، فهي في طرفين منه، والطرف الثالث: غروب الشمس، وعند ذلك تصلى المغرب، فلذلك قيل أطراف، وقد يحمل أن يقال: أريد به طرفا النهار. وقيل: أطراف، كما قيل {صغت قلوبكما} [التحريم: 4] فجمع، والمراد: قلبان، فيكون ذلك أول طرف النهار الآخر، وآخر طرفه الأول.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: