18575 - حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا هم منا يصحبون} يقول: ولا هم منا يجارون، وهو قوله: {وهو يجير ولا يجار عليه} يعني الصاحب، وهو الإنسان يكون له خفير مما يخاف، فهو قوله يصحبون.
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال هذا القول الذي حكيناه عن ابن عباس، وأن {هم} من قوله: {ولا هم} من ذكر الكفار، وأن قوله: {يصحبون} بمعنى: يجارون يصحبون بالجوار؛ لأن العرب محكي عنها: أنا لك جار من فلان وصاحب، بمعنى: أجيرك وأمنعك، وهم إذا لم يصحبوا بالجوار، ولم يكن لهم مانع من عذاب الله مع سخط الله عليهم، فلم يصحبوا بخير ولم ينصروا.