18597 - حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط عن السدي: أن إبراهيم قال له أبوه: يا إبراهيم إن لنا عيدا لو قد خرجت معنا إليه قد أعجبك ديننا! فلما كان يوم العيد، فخرجوا إليه، خرج معهم إبراهيم، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه وقال: إني سقيم، يقول: أشتكي رجلي. فتواطئوا رجليه وهو صريع؛ فلما مضوا نادى في آخرهم، وقد بقي ضعفي الناس: {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} فسمعوها منه. ثم رجع إبراهيم إلى بيت الآلهة، فإذا هن في بهو عظيم، مستقبل باب البهو صنم عظيم إلى جنبه أصغر منه بعضها إلى بعض، كل صنم يليه أصغر منه، حتى بلغوا باب البهو، وإذا هم قد جعلوا طعاما، فوضعوه بين أيدي الآلهة، قالوا: إذا كان حين نرجع رجعنا وقد باركت الآلهة في طعامنا فأكلنا. فلما نظر إليهم إبراهيم وإلى ما بين أيديهم من الطعام {قال ألا تأكلون}؟ [الذاريات: 27] فلما لم تجبه، قال: {ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين} [الصافات: 92-93] فأخذ فأس حديد، فنقر كل صنم في حافتيه، ثم علق الفأس في عنق الصنم الأكبر، ثم خرج. فلما جاء القوم إلى طعامهم نظروا إلى آلهتهم {قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم}.
وقوله: {إلا كبيرا لهم} يقول: إلا عظيما للآلهة، فإن إبراهيم لم يكسره، ولكنه فيما ذكر علق الفأس في عنقه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: