18647 - حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إسحاق ويعقوب نافلة} قال: عطاء.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريح، عن مجاهد، مثله.
قال أبو جعفر: وقد بينا فيما مضى قبل أن النافلة الفضل من الشيء يصير إلى الرجل من أي شيء كان ذلك، وكلا ولديه إسحاق ويعقوب كان فضلا من الله تفضل به على إبراهيم وهبة منه له. وجائز أن يكون عنى به أنه آتاهما إياه جميعا نافلة منه له، وأن يكون عنى أنه آتاه نافلة يعقوب؛ ولا برهان يدل على أي ذلك المراد من الكلام، فلا شيء أولى أن يقال في ذلك ما قال الله ووهب الله لإبراهيم إسحاق ويعقوب نافلة.
وقوله: {وكلا جعلنا صالحين} يعني عاملين بطاعة الله، مجتنبين محارمه. وعنى بقوله: {كلا} إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب.
وقوله: {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا} يقول تعالى ذكره: وجعلنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أئمة يؤتم بهم في الخير في طاعة الله في اتباع أمره ونهيه، ويقتدي بهم، ويتبعون عليه. كما: