تفسير الطبريالجزء 17 › سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه}

ابحث في الصفحة

18719 - حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد: {فنادى في الظلمات} قال: أوحى الله إلى الحوت أن لا تضر له لحما ولا عظما. ثم ابتلع الحوت حوت آخر، قال: {فنادى في الظلمات} قال: ظلمة الحوت، ثم حوت، ثم ظلمة البحر.

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر عن يونس أنه ناداه في الظلمات: {أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} ولا شك أنه قد عنى بإحدى الظلمات: بطن الحوت، وبالأخرى: ظلمة البحر، وفي الثالثة اختلاف، وجائز أن تكون تلك الثالثة ظلمة الليل، وجائز أن تكون كون الحوت في جوف حوت آخر. ولا دليل يدل على أي ذلك من أي، فلا قول في ذلك أولى بالحق من التسليم لظاهر التنزيل.

وقوله: {لا إله إلا أنت سبحانك} يقول: نادى يونس بهذا القول معترفا بذنبه تائبا من خطيئته {إني كنت من الظالمين} في معصيتي إياك. كما: