تفسير الطبريالجزء الثالث › سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {لا انفصام لها}

ابحث في الصفحة

يعني تعالى ذكره بقوله: {لا انفصام لها} لا انكسار لها، والهاء والألف في قوله لها عائد على العروة.

ومعنى الكلام: فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله، فقد اعتصم من طاعة الله بما لا يخشى مع اعتصامه خذلانه إياه - وإسلامه عند حاجته إليه في أهوال الآخرة، كالمتمسك بالوثيق من عرى الأشياء التي لا يخشى انكسار عراها. وأصل الفصم: الكسر، ومنه قول أعشى بني ثعلبة:

ومبسمها عن شتيت النبات غير أكيس ولا منفصم

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: