تفسير الطبريالجزء الثالث › سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {والله بما تعملون بصير}.

ابحث في الصفحة

يعني بذلك: والله بما تعملون أيها الناس في نفقاتكم التي تنفقونها بصير، لا يخفي عليه منها ولا من أعمالكم فيها وفي غيرها شيء يعلم من المنفق منكم بالمن والأذى والمنفق ابتغاء مرضاة الله، وتثبيتا من نفسه، فيحصي عليكم حتى يجازي جميعكم جزاءه على عمله، إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا.

وإنما يعني بهذا القول جل ذكره، التحذير من عقابه في النفقات التي ينفقها عباده، وغير ذلك من الأعمال أن يأتي أحد من خلقه ما قد تقدم فيه بالنهي عنه، أو يفرط فيما قد أمر به، لأن ذلك بمرأى من الله ومسمع، يعلمه ويحصيه عليهم، وهو لخلقه بالمرصاد.