يعني بذلك جل ثناؤه: تعرفهم يا محمد بسيماهم، يعني بعلامتهم وآثارهم، من قول الله عز وجل: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] هذه لغة قريش، ومن العرب من يقول: "بسيمائهم" فيمدها، وأما ثقيف وبعض أسد، فإنهم يقولون: "بسيميائهم"؛ ومن ذلك قول الشاعر:
غلام رماه الله بالحسن يافعا له سيمياء لا تشق على البصر
وقد اختلف أهل التأويل في السيما التي أخبر الله جل ثناؤه أنها لهؤلاء الفقراء الذين وصفت صفتهم وأنهم يعرفون بها، فقال بعضهم: هو التخشع والتواضع. ذكر من قال ذلك: