تفسير الطبريالجزء الثالث › سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وانظر إلى حمارك}

ابحث في الصفحة

4643 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا ابن زيد قال قوله: {وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك} واقفا عليك منذ مائة سنة، {ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام} يقول: وانظر إلى عظامك كيف نحييها حين سألتنا كيف نحيي هذه الأرض بعد موتها. قال: فجعل الله الروح في بصره وفي لسانه، ثم قال: ادع الآن بلسانك الذي جعل الله فيه الروح، وانظر ببصرك! قال: فكان ينظر إلى الجمجمة، قال: فنادى: ليلحق كل عظم بأليفه، قال: فجاء كل عظم إلى صاحبه، حتى اتصلت وهو يراها، حتى أن الكسرة من العظم لتأتي إلى الموضع الذي انكسرت منه، فتلصق به حتى وصل إلى جمجمته، وهو يرى ذلك. فلما اتصلت شدها بالعصب والعروق، وأجرى عليها اللحم والجلد، ثم نفخ فيها الروح، ثم قال: {انظر إلى العظام كيف ننشرها ثم نكسوها لحما فلما تبين له} ذلك {قال اعلم أن الله على شيء قدير}قال: ثم أمر فنادى تلك العظام التي قال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها} كما نادى عظام نفسه، ثم أحياها الله كما أحياه.