تفسير الطبريالجزء الثالث › سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابها الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت}

ابحث في الصفحة

4774 - حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قال: سمعت أبا بكر بن أبي مليكة يخبر عن عبيد بن عمير أنه سمعه يقول: سأل عمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: فيم ترون أنزلت {أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب}؟ فقالوا: الله أعلم! فغضب عمر، فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم! فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين. فقال عمر: قل يا ابن أخي ولا تحقر نفسك! قال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل. قال عمر: أي عمل؟ قال: لعمل. فقال عمر: رجل عني بعمل الحسنات، ثم بعث الله له الشيطان، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله كلها قال: وسمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث نحو هذا عن ابن عباس، سمعه منه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: سمعت أبا بكر بن أبي مليكة يخبر أنه سمع عبيد بن عمير، قال: ابن جريج: وسمعت عبد الله بن أبي مليكة، قال: سمعت ابن عباس، قالا جميعا: إن عمر بن الخطاب سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه، إلا أنه قال عمر: للرجل يعمل بالحسنات، ثم يبعث له الشيطان فيعمل بالمعاصي.