4947 - حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة، عن أبي حيان، عن ابن عباس، قال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله عز وجل قد أحله، وأذن فيه. ويتلو هذه الآية: {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى}
فإن قال قائل: وما وجه قوله: {بدين} وقد دل بقوله: {إذا تداينتم} عليه؟ وهل تكون مداينة بغير دين، فاحتيج إلى أن يقال بدين؟ قيل: إن العرب لما كان مقولا عندها تداينا بمعنى تجازينا وبمعنى تعاطينا الأخذ والإعطاء بدين، أبان الله بقوله "بدين" المعنى الذي قصد تعريفه من قوله "تداينتم" حكمه، وأعلمهم أنه حكم الدين دون حكم المجازاة.
وقد زعم بعضهم أن ذلك تأكيد كقوله: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} [الحجر: 30] ولا معنى لما قال من ذلك في هذا الموضع.