تفسير الطبريالجزء الرابع › سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون}

ابحث في الصفحة

5949 - حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا عباد، عن الحسن في قوله: {قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله} قال: هم اليهود والنصارى، نهاهم أن يصدوا المسلمين عن سبيل الله، ويريدون أن يعدلوا الناس إلى الضلالة.

فتأويل الآية ما قاله السدي: يا معشر اليهود لم تصدون عن محمد، وتمنعون من اتباعه المؤمنين بكتمانكم صفته التي تجدونها في كتبكم. ومحمد على هذا القول: هو السبيل {تبغونها عوجا} تبغون محمدا هلاكا. وأما سائر الروايات غيره والأقوال في ذلك، فإنه نحو التأويل الذي بيناه قبل، من أن معنى السبيل التي ذكرها في هذا الموضع الإسلام وما جاء به محمد من الحق من عند الله.