اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والمدينة والبصرة: {إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله} كلاهما بفتح القاف، بمعنى: إن يمسسكم القتل والجراح يا معشر أصحاب محمد، فقد مس القوم من أعدائكم من المشركين قرح قتل وجراح مثله. وقرأ عامة قراء الكوفة: "إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله".
وأولى القراءتين بالصواب، قراءه من قرأ: {إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله} بفتح القاف في الحرفين لإجماع أهل التأويل على أن معناه القتل والجراح، فذلك يدل على أن القراءة هي الفتح. وكان بعض أهل العربية يزعم أن القرح والقرح لغتان بمعنى واحد، والمعروف عند أهل العلم بكلام العرب ما قلنا.
ذكر من قال: إن القرح الجراح والقتل.