يعني جل ثناؤه بقوله: {الذين ينفقون في السراء والضراء} أعدت الجنة التي عرضها السموات والأرض للمتقين، وهم المنفقون أموالهم في سبيل الله، إما في صرفه على محتاج، وإما في تقوية مضعف على النهوض للجهاد في سبيل الله.
وأما قوله: {في السراء} فإنه يعني: في حال السرور بكثرة المال، ورخاء العيش والسراء: مصدر من قولهم سرني هذا الأمر مسرة وسرورا؛ والضراء: مصدر من قولهم: قد ضر فلان فهو يضر إذا أصابه الضر، وذلك إذا أصابه الضيق والجهد في عيشه.