تفسير الطبريالجزء الرابع › سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}

ابحث في الصفحة

يعني بذلك جل ثناؤه: {ولتكن منكم} أيها المؤمنون، {أمة} يقول: جماعه {يدعون} الناس {إلى الخير} يعني إلى الإسلام وشرائعه التي شرعها الله لعباده، {ويأمرون بالمعروف} يقول: يأمرون الناس باتباع محمد صلى الله عليه وسلم، ودينه الذي جاء به من عند الله، {وينهون عن المنكر} يعني وينهون عن الكفر بالله، والتكذيب بمحمد، وبما جاء به من عند الله بجهادهم بالأيدي والجوارح، حتى ينقادوا لكم بالطاعة. وقوله: {وأولئك هم المفلحون} يعني: المنجحون عند الله، الباقون في جناته ونعيمه.

وقد دللنا فيما مضى على معنى الإفلاح في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته ههنا.