يعني تعالى ذكره بقوله: {وما كان قولهم} وما كان قول الربيين. والهاء والميم من ذكر أسماء الربيين. {إلا أن قالوا} يعني ما كان لهم قول سوى هذا القول إذ قتل نبيهم. وقوله: {ربنا اغفر لنا ذنوبنا} يقول: لم يعتصموا إذ قتل نبيهم إلا بالصبر على ما أصابهم، ومجاهدة عدوهم، وبمسألة ربهم المغفرة والنصر على عدوهم. ومعنى الكلام: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا}وأما الإسراف: فإنه الإفراط في الشيء، يقال منه: أسرف فلان في هذا الأمر إذا تجاوز مقداره فأفرط، ومعناه ههنا: اغفر لنا ذنوبنا الصغار منها وما أسرفنا فيه منها فتخطينا إلى العظام. وكان معنى الكلام: اغفر لنا ذنوبنا، الصغائر منها والكبائر. كما: