يعني بذلك جل ثناؤه: من يرد منكم أيها المؤمنون بعمله جزاء منه بعض أعراض الدنيا دون ما عند الله من الكرامة، لمن ابتغى بعمله ما عنده {نؤته منها} يقول: نعطه منها، يعني: من الدنيا، يعني: أنه يعطيه منها ما قسم له فيها من رزق أيام حياته، ثم لا نصيب له في كرامة الله التي أعدها لمن أطاعه، وطلب ما عنده في الآخرة. {ومن يرد ثواب الآخرة} يقول: ومن يرد منكم بعمله جزاء منه ثواب الآخرة، يعنى ما عند الله من كرامته التي أعدها للعاملين له في الآخرة، {نؤته منها} يقول: نعطه منها، يعني من الآخرة؛ والمعنى: من كرامة الله التي خص بها أهل طاعته في الآخرة. فخرج الكلام على الدنيا والآخرة، والمعنى ما فيهما. كما: