6597 - حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وما كان الله ليطلعكم على الغيب} أى فيما يريد أن يبتليكم به، لتحذروا ما يدخل عليكم فيه: {ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} يعلمه.
وأولى الأقوال في ذلك بتأويله: وما كان الله ليطلعكم على ضمائر قلوب عباده، فتعرفوا المؤمن منهم من المنافق والكافر، ولكنه يميز بينهم بالمحن والابتلاء كما ميز بينهم بالبأساء يوم أحد، وجهاد عدوه، وما أشبه ذلك من صنوف المحن، حتى تعرفوا مؤمنهم وكافرهم ومنافقهم. غير أنه تعالى ذكره يجتبي من رسله من يشاء، فيصطفيه، فيطلعه على بعض ما في ضمائر بعضهم بوحيه ذلك إليه ورسالته. كما: