تفسير الطبريالجزء الرابع › سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فأمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار}

ابحث في الصفحة

6666 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان} قال: ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأولى القولين في ذلك بالصواب قول محمد بن كعب، وهو أن يكون المنادي القرآن؛ لأن كثيرا ممن وصفهم الله بهذه الصفة في هذه الآيات ليسوا ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولا عاينه، فسمعوا دعاءه إلى الله تبارك وتعالى ونداءه، ولكنه القرآن. وهو نظير قوله جل ثناؤه مخبرا عن الجن إذ سمعوا كلام الله يتلى عليهم أنهم قالوا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد} [الجن: 1-2]

وبنحو ذلك: