كلمات وفيهن الخير كله اتبع ولا تبتدع اتضع ولا ترفع من ورع لا يتسع انتهى وغض الصوت اوقر للمتكلم وابسط لنفس السامع وفهمه ثم عارض ممثلا بصوت الحمير على جهة التشبيه اي تلك هي التى بعدت عن الغض فهى انكر الاصوات فكذلك ما بعد عن الغض من اصوات البشر فهو في طريق تلك وفى الحديث إذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فانها رأت شيطانا وقال سفيان الثوري صياح كل شيئ تسبيح الاصياح الذي الحمير ت ولفظ الحديث عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم صياح الديكة فسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانا رواه الجماعة الا ابن ماجة وفى لفظ النساءى إذا سمعتم الديكة تصيح بالليل وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير من الليل فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم فإهنا لأن ترى ما لا ترون واقلوا الخروج إذا جدت فان الله يبث في ليله من خلقه ما يشاء رواه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك واللفظ له وقال صحيح على شرط مسلم انتهى من السلاح وقوله تعالى واسبغ عليكم نعمة ظاهره وباطنه قال المحاسبى رحمه الله الظاهرة نعم الدنيا والباطنة نعم وقد العقبى والظاهر عندي التعميم ثم وقف تعالى الكفرة على اتباعهم دين ءابائهم ايكون وهم بحال من يصير / صفحة 323 / الى عذاب السعير فكأن القائل منهم يقول يتبعون دين ءابائهم ولو كان مصيرهم الى السعير فدخلت الف التوقيف على حرف العطف كما كان اتساق الكلام فيه فتأمله وقوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله معناه يخلص ويوجه ويستسلم به والوجه هنا الجارحة استعير للمقصد لان القاصد الى شيئ فهو مستقبله بوجهه فاستعير ذلك للمعانى والمحسن الذى جمع القول والعمل وهو الذى شرحه صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عن الاحسان والمتاع القليل هنا هو العمر في الدنيا وقوله قل الحمد لله اي على ظهور الحجة وقوله تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام الاية روى عن ابن عباس ان سبب ترولها علي ان اليهود قالت يا محمد كيف عنينا بهذا القول وما اوتيتم من العلم الا قليلا ونحن قد اوتينا التوراة تبيانا لكل شئ فنزلت الاية وقيل غير هذا قال ع وهذه الآية بحر نظر وفكرة نور الله قلوبنا بهداه / صفحة 324 / وقوله تعالى ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة اي لأنه كله بكن فيكون قاله مجاهد وقوله تعالى كل يجرى الى اجل مسمى يريد القيامة وقوله بنعمة الله يحتمل ان يريد ما تحمله السفن من الطعام والأرزاق والتجارات فالباء للالزاق حتى ويحتمل ان يريد بالريح وتسخير الله البحر ونحو هذا فالباء باء السبب وذكر تعالى من صفات المومن الصبار والشكور لأنهما عظم اخلاقه الصبر على الطاعات وعلى النوائب وعن الشهوات والشكر على الضراء والسراء وقال الشعبى الصبر نصف الايمان والشكر نصفه الآخر واليقين الايمان كله وغشى غطى أو قارب والظلل السحاب وقوله تعالى فمنهم مقتصد قال الحسن منهم مؤمن يعرف حق الله في هذه النعم والخيار القبيح الغدر وذلك ان منن الله على العباد كأنها عهود ومنن يلزم عنها اداء شكرها والعبادة لمسديها تعالى فمن كفر ذلك وجحد به فكأنه ختر وخان قال الحسن الختار هو الغدار وكفور بناء مبالغة وقوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده الاية يجزى معناه يقضى والمعنى لا ينفعه بشيئ وقرأ الجمهور الغرور بفتح / صفحة 325 /