كان صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تزال أمتي بخير ومسكة من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مؤمن يموت فيصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف إلا غفر له". وكان مالك بن هبيرة رضي الله عنه يتحرى إذا قل أهل الجنازة أن يجعلهم ثلاث صفوف. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مؤمن يموت فيصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعهم الله فيه". وفي رواية: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه. وفي رواية: ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أبيات من جيرانه الأدنين بخير إلا قال الله تعالى قد قبلت علمهم فيه وغفرت له ما لا يعلمون. وفي رواية: أيما مسلم شهد له أربعة نفر بخير أدخله الله الجنة، فقال الصحابة رضي الله عنهم: وثلاثة، قال: وثلاثة، فقالوا: واثنان. فقال: واثنان، قال عمر رضي الله عنه: ثم لم يسأل عن الواحد. ومات رجل كان مشهوراً بالسوء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهد الناس كلهم فيه السوء إلا أبا بكر رضي الله عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن جبريل عليه السلام أخبرني أن الناس صادقون في شهاداتهم، ولكن الله تعالى أجاز شهادة أبي بكر رضي الله عنه"، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تأخروا الجنازة إذا حضرت" وتقدم آنفاً أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ينتظر بالجنازة حضور أم الميت حتى تحضر، والله سبحانه وتعالى أعلم. [1/ 202]