كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الأول › كتاب أحكام الزكاة بأنواعها › باب كيفية إخراج الزكاة وتعجليها › فصل في حكم أخذ القيمة › فرع

ابحث في الصفحة

وكان صلى الله عليه وسلم يأمرهم بإعطاء الزكاة لكل من ظنوا فيه الفاقة ولو كان باطن الأمر بخلافه ويقول: هي مقبولة بكل حال، فإن وقعت في يد سارق فلعله يستعف عن سرقته أو في يد زانية فلعلها تستعف به عن زناها، أو في يد غني فلعله أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله عز وجل. وكان صلى الله عليه وسلم يرخص في إجزاء دفع الزكاة إلى ولد المزكي ونحوه إذا كان الوكيل في الدفع جاهلاً به ويقول صلى الله عليه وسلم للمزكي: لك ما نويت وللآخذ لك ما أخذت وقضى بذلك الخلفاء بعده. وقال ابن عمر رضي الله عنهما: سئل عمر رضي الله عنه عمن وكل في دفع زكاته إلى الفقراء والمساكين فأعطى الوكيل منها ولد المزكي لظنه فقره ومسكنته فرخص عمر في ذلك ولم يأمر الوكيل باستعادته من الولد ودفعه إلى مستحقه.