كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من مات وعليه صيام شهر رمضان فليطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً". وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: من مرض في رمضان ثم مات ولم يصم أطعم عنه، ولم يكن عليه قضاء، وإن نذر وقضى عنه وليه. وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: لا يصم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد. وفي رواية عنه وعن ابن عباس أيضاً عكس ذلك، وأن القريب يصلي عن قريبه إذا نذر الصلاة، ومات قبل الوفاء. وجاءت ابن عمر امرأة فقالت: إن أمي ماتت وعليها صلاة جعلتها على نفسها بمسجد قباء؟. فقال: صلي عنها. وكان صلى الله عليه وسلم يقول لمن مرض في [1/ 247] رمضان وأفطر ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر: "صم الذي أدركته ثم صم الشهر الذي أفطرت فيه وأطعم كل يوم مسكيناً". وكان أبو هريرة يقول: "من أفطر رمضان من مرض ثم لم يصح حتى مات فلا شيء عليه. قال شيخنا رضي الله عنه: ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم". وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل مات وعليه رمضانان ولم يصح بينهما، فقال: عليه إطعام ستين مسكيناً ولا قضاء عليه. وكان صلى الله عليه وسلم يرخص في صوم النذر عن الميت ويقول: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه". قال ابن عباس رضي الله عنهما: وجاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها؟. قال: "أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته، أكان يؤدي ذلك عنها". قالت: نعم، قال: "فصومي عن أمك". وجاءته امرأة أخرى فقالت: يا رسول الله! إني تصدقت على أمي بجارية وأنها ماتت؟. فقال: "وجب أجرك وردها عليك الميراث". قالت: وعليها صوم وحج أفأصوم وأحج عنها، قال: صومي وحجي عنها".