كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الأول › كتاب الحج والعمرة وأحكامهما › باب المواقيت للحج الزمانية والمكانية

ابحث في الصفحة

كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: من السنة أن لا يحرم الناس بالحج إلا في أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي يوم عيد النحر يوم الحج الأكبر، وكذلك أبو بكر رضي الله عنه. وكان صلى الله عليه وسلم يرخص للناس في العمرة أن يحرموا بها في جميع السنة. قال أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتمر في رجب ويعتمر في ذي القعدة ويعتمر في شوال، وكان صلى الله عليه وسلم يقول لمن فاته الحج: "اعتمر في رمضان فإن عمرة [في] رمضان تعدل حجة معي" وكان علي رضي الله عنه يقول: في كل شهر عمرة. وكان صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يبين للناس المواقيت ويقول: يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ويهل أهل الشام من الجحفة، ويهل أهل نجد من قرن المنازل، ويهل أهل اليمن من يلملم، ويهل أهل العراق من ذات عرق، ثم يقول: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله حتى أهل مكة يهلون من مكة. وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يكره أن يحرم الرجل من مثل خراسان وكرمان، وكان صلى الله عليه وسلم يأمر من يهل بعمرة أن يخرج إلى الحل ثم يهل ويدخل الحرم. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من أهل من المسجد الأقصى بعمرة أو حجة غفر له ما تقدم من ذنبه". والله تعالى أعلم.