كان عبد الله بن مسعود يقول: من نسي مسح الرأس فذكر وهو يصلي فوجد في لحيته بللاً فليأخذ منه ويمسح به رأسه، فإن ذلك يجزيه، فإن لم يجد بللاً فليعد الوضوء [1/ 57] والصلاة. وكان عثمان يأمر صاحب سلس البول أن يتوضأ لكل صلاة. وكان علي يرخص في غسل اليسار قبل اليمين ويقول: ما أبالي إذا أتممت وضوئي بأي عضو بدأت. وكذلك كان ابن مسعود يقول، وكان علي رضي الله عنه إذا وجد الوضوء وحضرت الصلاة دعا بماء فأخذ كفاً واحداً فتمضمض منه واستنشق منه ونضح بفضله وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه ثم يقول: هذا وضوء من لم يحدث كما تقدم ذلك أول الباب. وكان رضي الله عنه يجمع ماء الوضوء في الطشت حتى يمتلئ ويطف ولا يبادر بإهراقه قبل الامتلاء مخالفة للمجوس. وكان معاوية يقول: نهيت أن أتوضأ في آنية النحاس، وأن آتي أهلي في غرة الهلال، وإذا انتهيت من سنة الصلاة أن أستاك. وسيأتي مزيد على ذلك مفرقاً في الكلام على سنن الوضوء إن شاء الله تعالى، والله أعلم.