قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "غسل الجمعة على كل محتلم كغسل الجنابة". وسيأتي بقية الأحاديث في باب صلاة الجمعة إن شاء الله تعالى. وكان ابن عمر يغتسل للجنابة والجمعة غسلاً واحداً ويقول: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. وكانت الصحابة يحثون على غسل العيدين، وكانوا يغتسلون قبل أن يغدوا إلى المصلى. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من غسل ميتاً فليغتسل ومن حمله فليتوضأ". يعني: أراد حمله كما في رواية أخرى. وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الغسل من خمسة من الجنابة والحجامة وغسل يوم الجمعة وغسل الميت والغسل من ماء الحمام". وكانت رضي الله عنها تقول: إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغسل لمن حصل له عرق من شدة الحر، وإلا فهل هو إلا رجل أخذ عوداً فحمله. وقال علي لما مات أبو طالب: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن عمك الشيخ الضال قد مات. قال: اذهب فوار أباك ثم لا تحدثن شيئاً حتى تأتيني، فواريته ثم جئته فأمرني فاغتسلت فدعا لي. وقال نافع: حنط ابن عمر ابناً لسعيد بن زيد وحمله ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ. وكان ابن عباس يقول: إن المؤمن لا ينجس بالموت فحسبكم غسل أيديكم إذا غسلتموه. ولما غسلت أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر أبا بكر رضي الله عنه حين توفي خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إني صائمة، وإن هذا اليوم شديد البرد، فهل من غسل؟. قالوا: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر من يريد الإسلام أن يغتسل بماء وسدر، وأن يختتن ويحلق شعره، وكثيراً ما كان يقول لمن أسلم: "ألق عنك شعر الكفر واختتن". والله أعلم.