كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الثاني › كتاب الأقضية والشهادات ووجوب نصب القضاة والأمراء وغيرهم لمصالح الدين والدنيا وغير ذلك، وبه يكون ختام أبواب الفقه إن شاء الله تعالى، وفيه فصول › فصل في تحريم إعانة المبطل

ابحث في الصفحة

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أعان على خصومة لا يعلم أحق هي أم باطل كان في سخط الله حتى يفرغ" وفي رواية: مثل الذي يعين قومه على غير الحق كمثل بعير تردى في بئر فهو ينزع فيها بذنبه ولا يقدر على الخلاص. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام وبرئ من ذمة الله وذمة رسوله" وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله لم يزل في سخط الله وغضبه حتى ينزع، وأيما رجل شد غضباً على مسلم في خصومة لا علم له بها فقد عاند الله حقه وحرص على سخطه وعليه لعنة الله تتابع إلى يوم القيامة، وأيما رجل أشاع على رجل [2/ 259] مسلم بكلمة وهو منها بريء سبه بها في الدنيا كان حقاً على الله أن يدنيه يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه".