المراد من الحرام هنا الممتنع الذي لا يصير لا الحرام الذي يثاب تاركه ويعاقب فاعله وشفا مضاف إلى سقمي فلذلك كان مبتدأ وحرام خبر ولديها متعلق بحرام أي ممتنع عندها وفي اعتقادها وقوله رضيت إلخ مستأنف لتقرير رضاه بما قسمت وبه متعلق بقسمت لتضمنه معنى رضيت ولي متعلق بقسمت وفي الهوى متعلق بحل أي ودمي حل حلال دين الشرع والبيت من محاسن الأبيات فالشفاء عندها ودمه حلال في الهوى فقد قيد الحرمة بكونها عندها وقيد الحل بكونه في الهوى أي في شرعه وفي البيت إيهام الطباق في الحلال والحرام إذ قد تقرّر أن المراد بالحرام الممتنع لا ما يقابل الحلال والطباق في الشفاء والسقم والجناس المقلوب في سقم وقسم وجملة رضيت ما به قسمت لي في الهوى معترضة بين المتعاطفين لأن قوله ودمي حل معطوف على جملة قوله حرام شفا سقمي لديها (ن) الضمير في لديها راجع إلى نعم المكنى بها عما ذكر وهذا السقام الذي شفاؤه والبرء منه حرام ممتنع لا يكون أصلاً هو الضعف الكوني والمرض الحبي والداء الافتقاري فلا قوّة إلا بالله وما بالله فهو لله والضعف ملازم في عين القوة الإلهية وضمير به عائد إلى سقمي وقوله ودمي حل أي حلال لها لأني ملكها والمالك بفعل بمملوكه ما يشاء ويحكم عليه بما يريده اهـ.