تفسير الطبريالجزء 11 › سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين}.

ابحث في الصفحة

يقول تعالى ذكره: يحلف لكم أيها المؤمنون بالله هؤلاء المنافقون اعتذارا بالباطل والكذب {لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين} يقول: فإن أنتم أيها المؤمنون رضيتم عنه وقبلتم معذرتهم، إذا كنتم لا تعلمون صدقهم من كذبهم، فإن رضاكم عنهم غير نافعهم عند الله؛ لأن الله يعلم من سرائر أمرهم ما لا تعلمون، ومن خفي اعتقادهم ما تجهلون، وأنهم على الكفر بالله، يعني أنهم الخارجون من الإيمان إلى الكفر بالله ومن الطاعة إلى المعصية.