13480- حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عصمة بن راشد، عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول: رحم الله رجلا استغفر لأبي هريرة ولأمه! قلت: ولأبيه؟ قال: لا إن أبي مات وهو مشرك.
قال أبو جعفر: وقد دللنا على أن معنى الاستغفار: مسألة العبد ربه غفر الذنوب؛ وإذ كان ذلك كذلك، وكانت مسألة العبد ربه ذلك قد تكون في الصلاة وفي غير الصلاة، لم يكن أحد القولين اللذين ذكرنا فاسدا، لأن الله عم بالنهي عن الاستغفار للمشرك بعدما تبين له أنه من أصحاب الجحيم، ولم يخصص من ذلك حالا أباح فيها الاستغفار له.
وأما قوله: {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} فإن معناه: ما قد بينت من أنه من بعد ما يعلمون بموته كافرا أنه من أهل النار. وقيل: {أصحاب الجحيم} لأنهم سكانها وأهلها الكائنون فيها، كما يقال لسكان الدار: هؤلاء أصحاب هذه الدار، بمعنى سكانها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: