تفسير الطبريالجزء 11 › سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم}

ابحث في الصفحة

13609 - حدثني المثني، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، في قوله: {أن لهم قدم صدق عند ربهم} قال: محمد صلى الله عليه وسلم.

قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: معناه أن لهم أعمالا صالحة عند الله يستوجبون بها منه الثواب؛ وذلك أنه محكي عن العرب: هؤلاء أهل القدم في الإسلام؛ أي هؤلاء الذين قدموا فيه خيرا، فكان لهم فيه تقديم، ويقال: له عندي قدم صدق وقدم سوء، وذلك ما قدم إليه من خير أو شر، ومنه قول حسان بن ثابت رضي الله عنه:

لنا القدم الأولى إليك وخلفنا لأولنا في طاعة الله تابع

وقول ذي الرمة:

لكم قدم لا ينكر الناس أنها مع الحسب العادي طمت على البحر

فتأويل الكلام إذا: وبشر الذين آمنوا أن لهم تقدمة خير من الأعمال الصالحة عند ربهم.