تفسير الطبريالجزء 11 › سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا}

ابحث في الصفحة

13611 - حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يبدأ الخلق ثم يعيده} قال: يحييه ثم يميته.

قال أبو جعفر: وأحسبه أنه قال: "ثم يحييه".

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: {يبدأ الخلق ثم يعيده} قال: يحييه ثم يميته ثم يحييه.

حدثني المثني، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إنه يبدأ الخلق ثم يعيده} يحييه ثم يميته، ثم يبدؤوه ثم يحييه.

قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه.

وقرأت قراء الإمصار ذلك: {إنه يبدأ الخلق} بكسر الألف من إنه على الاستئناف.

وذكر عن أبي جعفر الرازي أنه قرأه أنه بفتح الألف من "أنه" كأنه أراد: حقا أن يبدأ الخلق ثم يعيده، فـ "أن" حينئذ تكون رفعا، كما قال الشاعر:

أحقا عباد الله أن لست زائرا أبا حبة إلا علي رقيب

{ثم يعيده} يقول: ثم يعيده من بعد مماته كهيئته قبل مماته عند بعثه من قبره.

وقوله: {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط} يقول: ليثيب من صدق الله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به من الأعمال واجتنبوا ما نهاهم عنه على أعمالهم الحسنة

{بالقسط} يقول: ليجزيهم على الحسن من أعمالهم التي عملوها في الدنيا الحسن من الثواب والصالح من الجزاء في الآخرة، وذلك هو القسط. والقسط العدل والإنصاف؛ كما: