تفسير الطبريالجزء 11 › سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم}

ابحث في الصفحة

13640 - حدثنا المثني، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إذا لهم مكر في آياتنا} قال: استهزاء وتكذيب.

قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

وقوله: {قل الله أسرع مكرا} يقول تعالى ذكره: قل لهؤلاء المشركين المستهزئين من حججنا وأدلتنا يا محمد: الله أسرع مكرا، أي أسرع محالا بكم واستدراجا لكم وعقوبة منكم من المكر في آيات الله. والعرب تكتفي بـ "إذا" من "فعلت" و "فعلوا"، فلذلك حذف الفعل معها.

وإنما معنى الكلام: وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم مكروا في آياتنا، فاكتفى من "مكروا"، بـ "إذا لهم مكر".

يقول: إن حفظتنا الذين نرسلهم إليكم أيها الناس يكتبون عليكم ما تمكرون في آياتنا.