13864 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {أحكمت آياته ثم فصلت} قال: أحكمها الله من الباطل، ثم فصلها: بينها
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: أحكم الله آياته من الدخل والخلل والباطل، ثم فصلها بالأمر والنهي. وذلك أن إحكام الشيء إصلاحه وإتقانه، وإحكام آيات القرآن إحكامها من خلل يكون فيها أو باطل يقدر ذو زيغ أن يطعن فيها من قبله. وأما تفصيل آياته فإنه تمييز بعضها من بعض بالبيان عما فيها من حلال وحرام وأمر ونهي. وكان بعض المفسرين يفسر قوله: {فصلت} بمعنى: فسرت، وذلك نحو الذي قلنا فيه من القول ذكر من قال ذلك: