تفسير الطبريالجزء 11 › سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: { وأن استغفروا ربكم}

ابحث في الصفحة

13872 - حدثنا به عن المسيب بن شريك، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن مسعود، في قوله: {ويؤت كل ذي فضل فضله} قال: من عمل سيئة كتبت عليه سيئة، ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات. فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات، وإن لم يعاقب بها في الدنيا خذ من الحسنات العشر واحدة وبقيت له تسع حسنات. ثم يقول: هلك من غلب آحاده أعشاره

وقوله: {وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير} يقول تعالى ذكره: وإن أعرضوا عما دعوتهم إليه من إخلاص العبادة لله وترك عبادة الآلهة وامتنعوا من الاستغفار لله والتوبة إليه فأدبروا مولين عن ذلك، فإني أيها القوم أخاف عليكم عذاب يوم كبير شأنه عظيم هوله، وذلك {يوم تجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون} وقال جل ثناؤه: {وإن تولوا فإنى أخاف عليكم عذاب يوم كبير} ولكنه مما قد تقدمه قوله، والعرب إذا قدمت قبل الكلام قولا خاطبت ثم عادت إلى الخبر عن الغائب ثم رجعت بعد إلى الخطاب، وقد بينا ذلك في غير موضع بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.