تفسير الطبريالجزء الرابع › سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}

ابحث في الصفحة

6260 - حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ولا تهنوا} قال ابن جريج: ولا تضعفوا في أمر عدوكم، {ولا تحزنوا وأنتم الأعلون} قال: انهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب، فقالوا: ما فعل فلان؟ ما فعل فلان؟ فنعى بعضهم بعضا، وتحدثوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل، فكانوا في هم وحزن. فبينما هم كذلك، إذ علا خالد بن الوليد الجبل بخيل المشركين فوقهم وهم أسفل في الشعب؛ فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم فرحوا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم لا قوة لنا إلا بك، وليس يعبدك بهذه البلدة غير هؤلاء النفر". قال: وثاب نفر من المسلمين رماة، فصعدوا، فرموا خيل المشركين حتى هزمهم الله، وعلا المسلمون الجبل؛ فذلك قوله: {وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}