قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه من يعترف بالزنا يقول له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟. قال ذلك مرة لرجل فقال: لا يا رسول الله، فقال: أنكتها لا يكني، قال: نعم، فأمر برجمه عند ذلك، وكان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهد على نفسه أربع مرات أنه أصاب امرأة حراماً أربع مرات كل ذلك يعرض عنه، فأقبل عليه في الخامسة فقال: أنكتها، قال: نعم، فقال صلى الله عليه وسلم: كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر؟. قال: نعم، قال: فهل تدري ما الزنا؟. قال: نعم، أتيت منها حراماً ما يأتي الرجل من امرأته حلالاً، قال: فما [2/ 169] تريد بهذا القول؟. قال: أريد أن تطهرني يا رسول الله، فأمر به فرجم، وكان صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقول: من أصاب من هذه القاذروات شيئاً فليستتر بستر الله تعالى، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله، ثم يقرأ: {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر} (الفرقان: 68) الآية، فقرن الله تعالى في الآية الزنا مع الشرك.