كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الثاني › كتاب الحدود وفيه أبواب › كتاب قطع السرقة وفيه فصول › فصل فيما جاء في التهمة وقطع النباش للقبور

ابحث في الصفحة

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يزال المسروق منه في تهمة ممن برئ منه حتى يكون أعظم جرماً من السارق، وسرق لجماعة متاع فتهموا أناساً فرفعوهم إلى النعمان بن بشير فحبسهم أياماً ثم خلى سبيلهم، فأتوا النعمان فقالوا: خليت سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان، فقال لهم النعمان: ما شئتم إن شئتم أن أضربهم لكم فإن خرج متاعكم فذلك وإلا أخذت لهم من ظهوركم مثل ما أخذت من ظهورهم فقالوا: هذا حكمك؟. فقال: هذا حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وقال أنس رضي الله تعالى عنه: حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً في تهمة ساعة واحدة ثم خلى سبيله، وكان علي رضي الله تعالى عنه يقول: حبس الإمام لمن أقيم عليه الحد ظلم إنما السنة أن يخلى سبيله. وكان حماد بن زيد رضي الله تعالى عنه يقول: إذا دخل النباش القبر وأخذ كفن الميت قطعت يده، ثم يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر رضي الله تعالى عنه: كيف بك إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف يعني القبر، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم بيتاً.