في في قوله فيك سببية أي إن شرحت للحبيب ما عندي من الصبابة بسببه وقلت له جميع الصبابة حاصله عندي بسبب محبتي لك قال في جوابي أنا مستحق لذلك لأن جميع الحسن والملاحة فيَّ
ص 208
فحيث جمعت جميع الجمال واتصفت بنهاية الدلال فلا بدع أن يكون جميع الحب عندك لأن الحب في مقابلة الملاحة والجمال على مقدار الصباحة فمن ملك جميع الجمال تملك قلوب الرجال وقد فرق بعضهم بين الملاحة والحسن بأن الأول أمر يقتضي جذب الفؤاد من غير تعيين لأمر يدركه الناظر النقاد بخلاف الحسن فإنه عبارة عن لطافة الأعضاء وتناسبها فالملاحة تدرك ولا تحد والحسن يدرك ويحد ومع بعضهم كون الحسن يحد وقال إنه أيضاً يدرك ولا يوصف والله تعالى أعلم بحقيقة ذلك وقوله في أصله بتشديد الياء ولكنه خفف بحذف إحداهما لموافقة الروي.