أرباب الحقائق يقولون الشرط بذل النفس أول مرة والحب أعطه الكل حتى يعطيك البعض وعباراتهم وإن اختلفت في اللفظ متفقة في المعنى وما ذاك إلا أن مطلب المحبين عزيز لا ينال إلا ببذل الروح في مقام الامتهان من حرزها الحريز وما ألطف المناسبة في قوله صرفت لحبه على يد حسنه كان الحب قد جعل الحسن وكيلاً له في استيفاء ما له من الحقوق الواجبة على من اتصف به وقوله فحمدت حسن تصرفي لأن مآل الفناء وعاقبة الموت الحياة ومن كانت نتيجة تصرفه الرضا بالمطلوب والاجتماع بجمال المحبوب كان محمود التصرف مفقود التأسف.
هو الحب إن لم تقض لم تقض مأربا * من الحب فاختر ذاك أو خل خلتي
وجانب جناب الوصل هيهات لم يكن * وها أنت حيّ إن تكن صادقاً مت
(ن) ولقد الواو للاستئناف واللام موطئة لقسم مقدرة تقديره والله لقد صرفت لحبه باللام أي لأجل محبتي له والضمير للمحبوب الحقيقي وقوله كلي أي باطني وظاهري اهـ.