تفسير الطبريالجزء الثامن › سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فمن كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون}

ابحث في الصفحة

10823 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا}.. الآية، عمد ناس من أهل الضلالة، فجزؤوا من حروثهم ومواشيهم جزءا لله وجزءا لشركائهم. وكانوا إذا خالط شيء مما جزؤوا لله فيما جزؤوا لشركائهم خلوه، فإذا خالط شيء مما جزؤوا لشركائهم فيما جزؤوا لله ردوه على شركائهم. وكانوا إذا أصابتهم السنة استعانوا بما جزؤوا لله وأقروا ما جزؤوا لشركائهم. قال الله: {ساء ما يحكمون}

-حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا} قال: كانوا يجزئون من أموالهم شيئا، فيقولون: هذا لله، وهذا للأصنام التي يعبدون. فإذا ذهب ما جعلوا لشركائهم فخالط ما جعلوا لله ردوه، وإن ذهب مما جعلوه لله فخالط شيئا مما جعلوه لشركائهم تركوه. وإن أصابتهم سنة، أكلوا ما جعلوا لله وتركوا ما جعلوا لشركاؤهم، فقال الله: {ساء ما يحكمون}