يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإن كذبوك يا محمد هؤلاء اليهود فيما أخبرناك أنا حرمنا عليهم وحللنا لهم كما بينا في هذه الآية، فقل: ربكم ذو رحمة بنا وبمن كان به مؤمنا من عباده ويغيرهم من خلقه، واسعة، تسع جميع خلقه المحسن والمسيء، لا يعاجل من كفر به بالعقوبة ولا من عصاه بالنقمة، ولا يدع كرامة من آمن به وأطاعه ولا يحرمه ثواب عمله، رحمة منه بكلا الفريقين؛ ولكن بأسه، وذلك سطوته وعذابه، لا يرده إذا أحله عند غضبه على المجرمين بهم عنهم شيء. والمحرمون هم الذين أجرموا فاكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: