تفسير الطبريالجزء الثامن › سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون}

ابحث في الصفحة

وهذا أيضا خبر من الله عز ذكره عن قيل نوح لقومه أنه قال لهم إذ ردوا عليه النصيحة في الله، وأنكروا أن يكون الله بعثه نبيا، وقالوا له: {ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين} {أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم} يقول: أو عجبتم أن جاءكم تذكير من الله وعظة، يذكركم بما أنزل ربكم على رجل منكم. قيل: معنى قوله: {على رجل منكم} مع رجل منكم؛ { لينذركم} يقول: لينذركم بأس الله، ويخوفكم عقابه على كفركم به. {ولتتقوا} يقول: وكي تتقوا عقاب الله وبأسه، بتوحيده وإخلاص الإيمان به والعمل بطاعته. {ولعلكم ترحمون} يقول: وليرحمكم ربكم إن اتقيتم الله وخفتموه وحذرتم بأسه. وفتحت الواو من قوله: {أو عجبتم} لأنها واو عطف دخلت عليها ألف استفهام.