وهذا أيضا خبر من الله عز ذكره عن قيل نوح لقومه أنه قال لهم إذ ردوا عليه النصيحة في الله، وأنكروا أن يكون الله بعثه نبيا، وقالوا له: {ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين} {أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم} يقول: أو عجبتم أن جاءكم تذكير من الله وعظة، يذكركم بما أنزل ربكم على رجل منكم. قيل: معنى قوله: {على رجل منكم} مع رجل منكم؛ { لينذركم} يقول: لينذركم بأس الله، ويخوفكم عقابه على كفركم به. {ولتتقوا} يقول: وكي تتقوا عقاب الله وبأسه، بتوحيده وإخلاص الإيمان به والعمل بطاعته. {ولعلكم ترحمون} يقول: وليرحمكم ربكم إن اتقيتم الله وخفتموه وحذرتم بأسه. وفتحت الواو من قوله: {أو عجبتم} لأنها واو عطف دخلت عليها ألف استفهام.