يقول تعالى ذكره: وما كان جواب قوم لوط للوط إذ وبخهم على فعلهم القبيح وركوبهم ما حرم الله عليهم من العمل الخبيث إلا أن قال بعضهم لبعض: أخرجوا لوطا وأهله ! ولذلك قيل: أخرجوهم، فجمع وقد جرى قبل ذكر لوط وحده دون غيره. وقد يحتمل أن يكون إنما جمع بمعنى: أخرجوا لوطا ومن كأن على دينه من قريتكم، فاكتفى بذكر لوط في أول الكلام عن ذكر أتباعه، ثم جمع في آخر الكلام، كما قيل: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} [الطلاق: 1] وقد بينا نظائر ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
{إنهم أناس يتطهرون} يقول: إن لوطا ومن تبعه أناس يتنزهون عما نفعله نحن من إتيان الرجال في الأدبار.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: