تفسير الطبريالجزء الثامن › سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وبينهما حجاب}

ابحث في الصفحة

وأما قوله: {وعلى الأعراف رجال} فإن الأعراف جمع واحدها عرف، وكل مرتفع من الأرض عند العرب فهو عرف، وإنما قيل لعرف الديك: عرف، لارتفاعه على ما سواه من جسده؛ ومنه قول الشماخ بن ضرار:

وظلت بأعراف تعالى كأنها رماح نحاها وجهة الريح راكز

يعني بقوله: "بأعراف": بنشوز من الأرض؛ ومنه قول الآخر:

كل كناز لحمه نياف كالعلم الموفي على الأعراف

وكان السدي يقول: إنما سمي الأعراف أعرافا، لأن أصحابه يعرفون الناس.