وأما قوله: {وعلى الأعراف رجال} فإن الأعراف جمع واحدها عرف، وكل مرتفع من الأرض عند العرب فهو عرف، وإنما قيل لعرف الديك: عرف، لارتفاعه على ما سواه من جسده؛ ومنه قول الشماخ بن ضرار:
وظلت بأعراف تعالى كأنها رماح نحاها وجهة الريح راكز
يعني بقوله: "بأعراف": بنشوز من الأرض؛ ومنه قول الآخر:
كل كناز لحمه نياف كالعلم الموفي على الأعراف
وكان السدي يقول: إنما سمي الأعراف أعرافا، لأن أصحابه يعرفون الناس.