13918 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قوله: {ذهب السيئات عني} غرة بالله وجراءة عليه. {إنه لفرح} والله لا يحب الفرحين، {فخور} بعد ما أعطى الله، وهو لا يشكر الله
ثم استثنى جل ثناؤه من الإنسان الذي وصفه بهاتين الصفتين الذين صبروا وعملوا الصالحات. وإنما جاز استثناؤهم منه لأن الإنسان بمعنى الجنس ومعنى الجمع، وهو كقوله: {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فقال تعالى ذكره: إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات، فإنهم إن تأتهم شدة من الدنيا وعسرة فيها لم ينهم ذلك عن طاعة الله، ولكنهم صبروا لأمره وقضائه، فإن نالوا فيها رخاء وسعة شكروه وأدوا حقوقه بما آتاهم منها.
يقول الله: {أولئك لهم مغفرة} يغفرها لهم، ولا يفضحهم بها في معادهم. {وأجر كبير} يقول: ولهم من الله مع مغفرة ذنوبهم ثواب على أعمالهم الصالحة التي عملوها في دار الدنيا جزيل، وجزاء عظيم.