يقول: ثم يجيء من بعد السنين السبع التي تزرعون فيها دأبا، سنون سبع شداد ؛ يقول: جدوب قحطة {يأكلن ما قدمتم لهن} يقول: يؤكل فيهن ما قدمتم في إعداد ما أعددتم لهن في السنين السبعة الخصبة من الطعام والأقوات. وقال جل ثناؤه: {يأكلن} فوصف السنين بأنهن يأكلهن، وإنما المعنى: أن أهل تلك الناحية يأكلون فيهن، كما قيل:
نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم
فوصف النهار بالسهو والغفلة والليل بالنوم، وإنما يسهى في هذا ويغفل فيه وينام في هذا، لمعرفة المخاطبين بمعناه، والمراد منه: إلا قليلا مما تحصنون، يقول: إلا يسيرا مما تحرزونه. والإحصان: التصيير في الحصن وإنما المراد منه: الإحراز.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: