يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فلا تك في شك يا محمد مما يعبد هؤلاء المشركون من قومك من الآلهة والأصنام أنه ضلال وباطل وأنه بالله شرك، ما يعبد هؤلاء إلا كما يعبد آباؤهم من قبل، يقول: إلا كعبادة آبائهم من قبل عبادتهم لها. يخبر تعالى ذكره أنهم لم يعبدوا ما عبدوا من الأوثان إلا اتباعا منهم منهاج آبائهم، واقتفاء منهم آثارهم في عبادتهموها، لا عن أمر الله إياهم بذلك، ولا بحجة تبينوها توجب عليهم عبادتها. ثم أخبر جل ثناؤه نبيه ما هو فاعل بهم لعبادتهم ذلك،
فقال جل ثناؤه: {وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص} يعني: حظهم مما وعدتهم أن أوفيهموه من خير أو شر، غير منقوص، يقول: لا أنقصهم مما وعدتم، بل أتمم ذلك لهم على التمام والكمال. كما: